الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
146
حاشية المكاسب
في الكلّ ، كالمورّث لو فسخ في حياته في البعض وأجاز في البعض 8 ، انته . ويحتمل أن لا يريد بذلك أنّ لكلّ منهما ملك الفسخ في الكلّ ، كما هو مقتضى الوجه الأوّل ، بل يملك الفسخ في البعض ويسري في الكلّ ، نظير فسخ المورّث في البعض . وكيف كان ، فقد ذكر في خيار العيب : أنّه لو اشترى عبدا فمات وخلّف وارثين فوجدا به عيبا لم يكن لأحدهما ردّ حصّته خاصّة ؛ للتشقيص ، انته . وقال في التحرير : لو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب ، فرضي أحدهما ، سقط حقّ الآخر عن الردّ دون الأرش 9 . والظاهر أنّ خيار العيب وخيار المجلس واحد ، كما تقدّم عن الدروس ، فلعلّه رجوع عمّا ذكره في خيار المجلس . ثمّ إنّه ربّما يحمل ما في القواعد وغيرها من عدم جواز التفريق ، على أنّه لا يصحّ تبعّض المبيع من حيث الفسخ والإجازة ، بل لا بدّ من الفسخ أو الإجازة في الكلّ ، فلا دلالة فيها على عدم استقلال كلّ منهم على الفسخ في الكلّ ، وحينئذ فإن فسخ أحدهم وأجاز الآخر قدّم الفسخ على الإجازة . وينسب تقديم الفسخ إلى كلّ من منع من التفريق ، بل في الحدائق تصريح الأصحاب بتقديم الفاسخ من الورثة على المجيز ، ولازم ذلك الاتّفاق على أنّه متى فسخ أحدهم انفسخ في الكلّ . وما أبعد بين هذه الدعوى ( 5212 ) وبين ما في الرياض من قوله : ولو اختلفوا - يعني الورثة - قيل : قدّم الفسخ ، وفيه نظر 10 ، لكنّ الأظهر في معنى عبارة القواعد ما ذكرنا ، وأنّ المراد بعدم جواز التفريق : أنّ فسخ أحدهم ليس ماضيا مع عدم موافقة الباقين ، كما يدلّ عليه قوله فيما بعد ذلك في باب خيار العيب : « أمّا « * » إذا ورثا خيار عيب ، فلا إشكال في وجوب توافقهما » فإنّ المراد بوجوب التوافق : وجوبه الشرطي ومعناه عدم نفوذ التخالف ، ولا ريب أنّ عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ الإجازة من أحدهما مع فسخ صاحبه ، بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته « * * » ، وهو المطلوب . وأصرح منه ما تقدّم من عبارة التحرير ثمّ التذكرة .
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « أمّا » ، إنّه . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : لفسخ صاحبه .